السيد محمد بن علي الطباطبائي
153
المناهل
المال فلا يعود الا بسبب وينبغي التنبيه على أمور الأول لا فرق فيما ذكرناه بين ان يفتقر المحال عليه بعد الحوالة أو لا فلو كان موسرا حالها وجدد اعساره بعدها فلا خيار له كما صرح به في النافع ويع وعد وشد وير والتنقيح ولك وضه ومجمع الفائدة والكفاية والرياض بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما نبه عليه في الكفاية بقوله لا اعرف فيه خلافا بيننا ثم احتج عليه بعموم صحيحة أبى أيوب وموثقة منصور وخصوص رواية عقبة بن جعفر ويعضد ما ذكره الأصل وعموم الامر بالوفاء بالعقود والشروط وصرح في لك بأنه يلحق بما ذكر ما لو تعذر بالاستيفاء بوجه آخر وهو جيد الثاني لا فرق فيما ذكرناه أيضاً بين اخذ المحتال شيئا من المال وعدمه كما صرح به في لف والتنقيح والرياض مدعين انه مذهب أكثر علمائنا ومحتجين باصالتى لزوم العقد وعدم اشتراط الاخذ والقبض فلا يرجع عن الأصلين الا بالدليل وزاد في الأخير واحتج عليه أيضاً باطلاق النصوص المتقدمة وبان الحوالة توجب البراءة من المال فلا يعود الا بسبب ثم حكوا عن الديلمي خاصة انه فصل بأنه إن كان المحال قد قبض بعض الحوالة لم يجز له الرجوع وان لم يأخذ فله الرجوع وصرح في لف بأنه احتج بان القبول يتم بذلك ثم أجاب عنه بالمنع وصرح في الرياض بشذوذ سلار هنا وبان حجيته غير واضحة الثالث إذا قبل المحتال الحوالة غير عالم بملائمة المحال عليه وقت الحوالة ثم تبين له كون المحال عليه فقيرا وقت الحوالة جاز له ح الرجوع على المحيل بالمال فيشترط في الحوالة وعدم جواز رجوع المحتال على المحيل أحد الامرين ملاءة المحال عليه وقت الحوالة أو علم المحتال بفقره وقتها وقد صرح بذلك في النهاية والوسيلة والغنية والشرايع والنافع وصرة وشد وير وعد والتلخيص واللمعة وجامع المقاصد ولك وضه ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح التذكرة بدعوى الاجماع على جواز فسخ الحوالة ح ويعضده أولا تصريح الخلاف بدعوى الاجماع على عدم صحة الحوالة إذا وجد المحتال المحال عليه معسرا بعد الحوالة وثانيا تصريح الغنية بأنه يشترط أن يكون المحال عليه مليا في حال الحوالة بلا خلاف بين أصحابنا ومنها ما تمسك به في الكفاية من صحيحة أبى أيوب وموثقة منصور بن حازم المتقدمتين وقد تمسك بالأخيرة في جامع المقاصد ولك أيضاً وبهما معا في الرياض قائلا قوله الا أن يكون قد أفلس قبل ذلك وان عم صورتي العلم بافلاسه وعدمه الا انه محمول على الثانية لكون الحوالة في هذه الصورة من الفروض الغالبة دون الصورة الأولى فإنها من الفروض النادرة فلا يحمل عليه اطلاق الرواية ومنها ما تمسك به في لك من أن لزوم الحوالة ح مستلزم للضرر والتغرير وهما منفيان ولعله إلى هذا أشار في جامع المقاصد بقوله لوجود المقتضى ومنها مفهوم الشرط في النبوي المرسل إذا أحيل أحدكم على ملى فليحتل كما نبه عليه في الخلاف قائلا امر ع بالاحتيال إذا كان مليا دون أن يكون معسرا ولا فرق في جواز الرجوع على المحيل ح بين ان يشترط المحتال في متن العقد ملاءة المحال عليه وعدمه كما صرح به في الخلاف والتحرير ولك وضه وهو ظاهر ما عداها من الكتب المتقدمة بل الظ انه مجمع عليه وقد صرّح بدعوى الاجماع عليه في ف واحتج عليه في لك بغير ذلك قائلا لا فرق في ذلك بين اشتراطه في متن العقد يساره وعدمه لرواية منصور بن حازم عن الص ع ولما فيه من الضرر والتغرير وهل الحوالة ح فاسدة فلا يجوز للمحتال امضائها والرضاء بها فيكون ملاءة المحال عليه أو علم المحتال بفقره شرطا في صحة الحوالة أو لا بل يكون صحيحة ولكنها غير لازمة فيخير المحتال بين فسخ الحوالة ثم الرجوع على المحال عليه وبين امضائها فلا يرجع على المحيل فيكون أحد الامرين شرطا في لزوم الحوالة لا في صحتها يظهر الأول من الخلاف والنهاية والغنية والمراسم والنافع وشد بل يظهر من الأول والثالث دعوى الاجماع عليه ويدل عليه الأصل وان الأغلب في الشروط كونها شروط الصحة وصرح بالثاني في الشرايع وعد ورة وير والتلخيص واللمعة وجامع المقاصد ولك وضه ومجمع الفائدة والكفاية والرياض بل ظاهرها انه مما لا خلاف فيه لعدم اشارتها إلى خلاف فيه أصلا وبما ذكر يظهر الوهن في دعوى الاجماع على الأول مضافا إلى امكان تنزيل ما عدا ف ويه على الثاني ومنع ظهوره على وجه يعتد به في الأول فلم يبق له الا الأصل وهو مدفوع بعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ص المؤمنون عند شروطهم فاذن الاحتمال الثاني في غاية القوة ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن وعلى المختار فهل خيار الفسخ هنا على الفور أو على التراخي فيه اشكال ولكن الأقرب الثاني لأنه مقتضى اطلاق عبارات الأصحاب والاستصحاب بقاء الخيار الرابع إذا كان فقيرا حال الحوالة ثم تجدد له اليسار بعدها وقبل ان يفسخ المحتال فهل تلزم الحوالة ح فلا تجوز له الفسخ كما إذا كان مليا حال الحوالة أو لا بل يبقى خيار الفسخ على حاله ح استشكل في ذلك في القواعد من غير ترجيح وأشار إلى وجه الاشكال في جامع المقاصد قائلا ينشأ من أن المقتضى هو العيب بالفقر وقد زال فيزول الحكم ومن أن الخيار قد ثبت من حين العقد والأصل بقائه ثم رجح هذا قائلا وهذا اظهر فان المقتضى ليس هو العيب في الجملة بالفقر بل العيب بالفقر وقت الحوالة وهذا لم ينف فيبقى حكمه وهو ثبوت الفسخ وقد أشار إلى جميع ما ذكره في لك والرياض واختارا ما اختاره من بقاء الخيار هنا واختاره في الروضة أيضاً متمسكا بالاستصحاب وكذا اختار في الكفاية أيضاً وقد يناقش فيما تمسكوا به من الاستصحاب أولا بمعارضته بمثله وهو استصحاب براءة ذمة المحيل واشتغال ذمة المحال عليه وثانيا بالمنع من ثبوت الخيار في زمان من الأزمنة فيما إذا حصل اليسار للمحال عليه بعد الحوالة وقبل ظهور فقره حال الحوالة للمحتال فالأصل لزومها ح في جميع الأزمنة إذ لم يقم دليل على ثبوت الخيار للمحتال في الواقع بمجرد فقره حال الحوالة بل